روح الاسلام المدير العام


   العمر : 35 سجّل في : 25 مارس 2008 عدد المساهمات : 2163 الموقع : منتديات لحن المفارق العمل/الترفيه : موظفة حومية المزاج : عادي الدولة :  الاوسمة : 
 | |
روح الاسلام المدير العام


   العمر : 35 سجّل في : 25 مارس 2008 عدد المساهمات : 2163 الموقع : منتديات لحن المفارق العمل/الترفيه : موظفة حومية المزاج : عادي الدولة :  الاوسمة : 
 | |
روح الاسلام المدير العام


   العمر : 35 سجّل في : 25 مارس 2008 عدد المساهمات : 2163 الموقع : منتديات لحن المفارق العمل/الترفيه : موظفة حومية المزاج : عادي الدولة :  الاوسمة : 
 | |
روح الاسلام المدير العام


   العمر : 35 سجّل في : 25 مارس 2008 عدد المساهمات : 2163 الموقع : منتديات لحن المفارق العمل/الترفيه : موظفة حومية المزاج : عادي الدولة :  الاوسمة : 
 | موضوع: رد: الأبـــــــــــوة *ملف كامل* الأحد 27 أبريل 2008, 6:48 pm | |
| مسؤولية الأب في التعليم والتأديب
1 - التعليم
2 - التأديب
3 - نحو أسلوب تربوي جديد
إضافة إلى ما سبق يبقى حقان واجبان يسأل عنهما الأب مسؤولية كاملة هما :
حق التعليم وحق التأديب ، وفيما يلي بيان المنهج الصحيح، والأسلوب الأنجح في هذين المجالين المهمين في حياة الطفل :
1 - التعليم : يتعلم الطفل في سنواته الأولى أكثر بكثير مما يتصوره الآباء ، فإن العادات يمكن أن يكتسبها بسهولة كلما كانت سنة أصغر فإن 90% من العملية التربوية تتـم في السنوات الخمس الأولى ، كما أن الطفـل في هذه الفترة يميل إلى إرضـاء والده، ويحاول أن يخرج منه عبارات الثناء والإعجاب، فمن البديهي أن يستغل الوالد هذه الفترة المهمة في تعليمه وتوجيهه الوجهة الحسنة ، يقول ابن الجوزي رحمه الله تعالى في هذا المجال : أقوم التقويم ما كان في الصغر ، فأما إذا تُرك الولد وطبعه فنشأ عليه ومرن ، كان رده صعباً ، قال الشاعر : doPoem(0) إن الغصون إذا قَوَّمتها اعتدلت ولا يلين إذا قَوَّمتـه الخَشَـبُ قد ينفع الأدبُ الأحداثَ في مَهَل وليس ينفع في ذي الشَيبة الأدبُ
ويرى بعضهم أن توجيه الطفل يبدأ منذ نعومة أظفارة منذ الفطام ، فلا مجال للأب أن يُسوّف ، أو يؤخر مسألة التعليم إلى أن يكبر الولد . ومن هذا المنطلق المهم ، جاءت السنة المطهرة بالتوجيـهات للآباء بأن يلتفتوا إلى أبنائهم ، وأن يحسنوا تعليمهم وتأديبهم ، فقد روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال :
[ لأن يؤدب الرجل ولده خير من أن يتصدق بصاع ] .
وقال أيضاً :
[ ما نَحَل والد ولداً من نَحلة أفضل من أدب حَسَن ]
وجاء التحذير لمن فرّط في هذه المهمة العظيمة وأهمل تربيته . لهذا كان واجباً على الأب أن يكون عالمـاً بأمور الدين ، محيطاً بالحلال والحرام ، وأساليب التربية ، ومبادئ الأخلاق وقواعد الشريعة ، فإن لم يكن عالماً بها وجب عليه تعلم ما لا يعذر بجهله من أمور الدين ، وذلك ليعبـد الله على علم ويقين ، وأن يعلم أولاده أمور دينهم، وما أوجبه الله عليهم من الأوامر والنواهي، والحلال والحرام، فإن لم يفعل ذلك وأهمل فإن تربيته لأبنائه سوف تكون منحرفة، فينحرف الأطفال ، ويكونون عبئاً على المجتمع إذا كبروا ، ومن المعروف أن التربية الخاطئة تعد أهم العوامل صلة بالجرائم . والطفل في صغره لا يميز بين الصالح والطالح ، والخير والشر ، وإنما لديه رغبة يحس بها في نفسه تدفعه إلى طاعة من يوجهه ويرشده ، فيعيش تحت سلطته وإمارته ، فإنه لم يجد هذه السلطة الموجهة الضابطة لتصرفاته والموجهة لهـا ، فإن ينشأ قلقاً حائراً ضعيف الإرادة والشخصية ، لهذا فإن دور الأب مهم لاستقامة شخصية الطفـل وتحقيق التوافق النفسي عنده . وفي مجال التعليم العملي للطفل فللأب في رسول الله صلى الله عليه وسلم القـدوة في ذلك ،
فقد رأى مرة غلاماً لا يُحسن سلخ الشاه فقال له : ( تَنَحّ حتى أُريك ، فأَدَخل يده بين الجلد واللحم فدحس بها ( أي دسّ بها ) حتى توارت إلى الإبط ثم مضى ) . رواه أبو داود.
وهكذا فإنه لم يمـنعه عليه الصلاة والسلام انشغاله بأمور المسلمين الكـبرى عن توجيه غـلام صغير إلى سلخ شاة ، فقد كان بالإمكان أن يقوم غيره من الصحابة بذلك، ولكن لتتم القدوة والأسوة به في هذا المجال قام عليه الصلاة والسلام بنفسه بتعليم الغلام ، فما الذي يمنع الأب من الاجتماع بأولاده في أوقات متفرقة منتظمه يعلمهم أمور دينهم ، فهي أهم من ذبح الشاة والغنم ، فإن بعض علمـاء السلف كانوا يجمعون الصبيان الصغار ، فيحدثونهم ويعلمونهم أمور دينهم ، ولا يترفعون عن ذلك . والأب غير مطالب بأسلوب ، أو منهج معين في تعليم أولاده ، إنما المقصـود هو تعليمهم وتثقيفهم وتحصينهم بالعقيدة الإسلامية الصحيحة ، والأخـلاق والآداب الإسلامية معتمداً على القرآن الكريم ، والسنة المطهرة والسّير وغيرها من المصادر، فإن صعُب عليه أسلوب الإلقاء والمحاضرة انتهج أسلوب القراءة ، فيحضر لهم فقرة من باب معين من أبواب الفقه ، أو السيرة أو غيرهما ، مراعياً الإيجاز ، وسلاسـة الأسلوب ، وقدرات الأولاد العقلية ، فيقرأ ذلك عليهم ، ويجيب على أسئلتهم ، كما يمكنه أن ينتـهج معهم أسلوب الأسئلة ، فيكتب بعض الأسئلة في بطاقـات صغيرة ، ثم يأمر الأولاد بأن يأخذ كل واحد منهم سؤالاً يجيب عنه . والمجال في هذا متسع فيمكن للأب أن ينتهج ويبتكر أساليب أخرى في هذا المجال ، وتعليم الأطفال وتربيتهم لا يعتمد على حلقات الدروس فقط ، بل يستغل الوالد كل وقت يراه مناسباً فيوجه فيه ولده إلى حفظ سورة من القرآن الكريم ، أو آيات منه ، أو حديث أو ذكر معين من الأذكار الواردة ، فبإمكانه استغلال الوقت الذي يقضيه مع الولد حين يأخذه في السيارة إلى المدرسة ذهاباً وإياباً وهي فتـرة لا بأس بها يمكن أن يُستفاد منها ، والمقصود استغلال جميع الأوقات المناسبة في توجيه الولد وتعليمه وتثقيفه ، خاصة إذا كان الأب كثير المشاغل ، قليل الوقت .
2 - التأديب :
يعترف المربون المسلمون بأهمية العقاب ، ويقرونه ، وذلك لما له من دور في تعديل السلوك وتوجيهه، على أن يُستخدم عند الحاجة، مع مراعاة نوع العقوبة ومقدارها فقد ثبت فيما نقل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه رأى أبا بكر رضي الله عنه وهو يضرب غلاماً له ، فتبسم ولم ينكر عليه، فَضَرب الولد عند الحاجة لتأديبه وتربيته جائز. ولكن يجب أن يعي الأب المسلم أن آخر العلاج الكي، فإن استخدام أسلوب العقاب البدني يجب أن يكون هو الوسيلة الأخيرة في العقاب ، فإن تعـود الطفل عليه ، وألفه عند كل خطأ يقع فيه ، فلن يصبح له تأثير فيه بعد ذلك ، إلى جانب أن وسائل العقاب الأخرى مثل الهجر والحرمان من المصروف وغيرهما من العقوبات النفسية لن تفلح معه بعد فشل العقاب البدني . لهذا كان لزاماً على الأب الواعي أن يتدرج في إيقاع العقوبة على الطفـل ، فيبدأ بعدم التشجيع مثلاً، ثم الإعراض عنه وإعلامه بعدم الرضا عنه، ثم الزجر والعبوس في وجهه ، ثم الهجـر والمقاطعة ، ثم الحرمان من محبوباته ، وهكذا حتى يصـل إلى العقوبة البدنية مع التدرج فيها من الضرب الخفيف إلى الأشد ، وتعد هذه الأخيرة هي أشد أنواع العقوبات ، ولا ينبغي أن يلتفت إلى ما يقال من أن العقوبة تعـقد الطفل، أو تضره فإن هذا غير صحيح، بل إن العقوبة المناسبة إذا جاءت في الوقت المناسب ، أي بعد اقتراف الذنب مباشـرة دون أن تتضمن جرحاً للكرامة ، فإنها تكون مجدية ونافعة للطفل غير ضاره به ، مع مراعاة عدم لطـم الوجه ، فقد نهى الرسـول صلى الله عليه وسلم عن ذلك ، ولم ينقل عنه صلى الله عليه وسلم أنه ضرب أحدا ً،
( انظر مصنف ابن أبي شيبة ، كتاب الأدب ).
فلو أن الأب انتهج أسلوب التهديد ، دون ايقاع العقاب ، وكان التهديد مفيـداً مع الولد ، فإنه لا ينبغي له أن ينتقل منه إلى غيره من أنواع العقوبات الأشد ، إلا إذا تمادى الطفل ، ولم يعد يخاف التهديد ، فإن السنة المطهرة جاءت بمثل هذا، فقد أمر عليه الصلاة والسلام بتعليق السوط في البيت ، وتعليق السوط في البيت يوحي بإمكانية إيقاع العقوبة وبناء على ذلك ينزجر الولد ويرتدع . وقد اختلف التربويون في السن الذي يستعمل فيه العقاب البدني مع الطفل ، فقد ذهب بعضهم إلى أنه لا يقع إلا بعد العاشـرة ، استناداً إلى أن ضرب الطفل على الصلاة والتي هي أهم من غيرها لا يكون إلا بعد العاشرة ، فغيرها من الأمـور لا ينبغي الضرب عليها من باب أولى إلا بعد هذا السن ، وبعضهم يرى أن الطفل لا يدرك مسألة الصواب والخطأ إلا في الثامنة، وآخرون يرون أنه يدرك قضية الثواب والعقاب ، والقيم الخلقية ، والشعور بها ، وتقبل معاييرها ما بين 3-7 سنوات . والعقاب عادة لا يكون إلا بعد أن يدرك الطفل ويفهم سببه ، ليحصل المقصود من إيقاعه ، فالتحقيـق في هذه القضية هو محـاولة تجنب ضرب الطفل عموماً قـدر الإمكان ، وفي جميع سني عمره ، فإن كان ولا بـد منه ، فيكون في الوقت الذي يدرك فيه الطفل معنى العقوبة ، وسببها ، وأنه مستحق لها ، وبعد أن يكون قد هُدد بها ، ويراعي الأب في ذلك التدرج - الذي ذُكر سابقًا - والتوسط في إيقاعها لئلا يحس الطفل بأنه للتشفي ، أو الانتقام ، بل يربط الذنب بالعقاب ليفهم الطفل ويعي سبب عقابه ، فإن أوقع الوالد العقوبة بالولد فاستنجد بالله وذكـره ، فلا ينـبغي للوالد أن يسترسل في العقوبة ، بل يكف عنها تعظيماً لله في نفس الطفل ، فقد ورد النهي عن ضرب الخادم إذا ذكر الله ، والولد أولى . وقد ذكر بعـض المتصلين بالتربية أهمية العقـاب بالهجر والتوبيخ ، وغيرهمـا من العقوبات النفسية مرجحينها على العقوبات البدنية .. وذلك لأن الأطفال يكرهون الضرب ويبغضونه ، وإن العقوبات النفسـية أكثر جدوى ، وكيفـما كانت آراء التربويين فإن الأب الفطن يدرك من ولده ما لا يدركه غيره ، فيستعمل كل عقاب في حينه ، حسب خبرته وتوقعاته للفوائد . وعلى الوالد أن - يلاحظ حين قيامه بأمر الطفل أو نهيه – أن يجذب انتباهه أولاً ، ثم يحاول أن يفهمه الأمر بلغة سهلة يدركها الطفل ، مع مراعاة الوضـوح والبطء وعدم الإكثار من الأوامر ، مبيناً له أن هذا الأمر يؤذيه إن كان الأمر يوذيه فعلاً أو يؤذي الآخرين ، فالطفل إن عومل بهذه الطريقة فإنه في العادة يستجيب . ونقطة أخيرة يجب الاهتمام بها ، وهي قضية مراقبة الطفل والتجسس عليه وفضحه إذا أخطأ ، وهتك ستره ، ففي هذا يقول الإمام الغزالي بعد أن ذكـر أهمية تشجيع الطفل على القيام بالأعمال المحمودة ، ومكافأته على ذلك قال: فإن خالف ذلك في بعض الأحوال مرة واحدة ، فينبغي أن يتغـافل عنه ، ولا يهتك ستره ... لا سيما إذا ستره الصبي ، واجتهد في إخفائه ، فإن إظهار ذلك عليه ربما يفيده جسارة حتى لا يبالي بالمكاشفة ، فعند ذلك إن عاد ثانياً فينبغي أن يعاقب سراً ، ويعظـم الأمر فيه ، وهذا من الرفق والرحمة بالولد فليس كل خطأ أو زلة توجب العقاب والزجر، وهذا مشروع مع الحيوان البهيم ، فضلاً عن الإنسان المكرم ، فقد ذكر أن السيدة عائشة رضي الله عنها ركبت بعيراً فاستعصى عليها فجعلت تُردده، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم عليك بالرفق .
فإذا كان المسلم مأموراً بالرفق عند قيادة البعير فكيف بولده ؟
من كتاب "مسؤولية الأب المسلم في تربية الولد في مرحلة الطفولة " 3 - نحو أسلوب تربوي جديد
حنان لحام
قالت المعلمة لأطفالها مشيرة إلى ضرورة طاعة الأهل :
- وهكذا إن الحَمَل الذي لم يسمع كلام أمه أكله الذئب .
- فقال أحد الأطفال : - - والحمل الذي سمع كلام أمه أكلناه نحن !!
استوقفتني هذه الطُرفة حين قرأتها في إحدى المجلات .. لماتحمل من دلالات رمزية . ورأيت فيها تعبيراً صارخاً عن معاناتنا في التربية .. وعن أمراضنا الفكرية التي تتحول إلى أوبئة اجتماعية .. في الطرفة نجد مواقف الآباء والأبناء ..
فالآباء يظنون أنهم قد ملكوا الحقيقة المطلقة .. وأن سلامة الأجيال مرهونة بسماع كلام الآباء والالتزام به .. والأبناء قد بدؤوا يبصرون الواقع المر ويُحمِّلون فكر الآباء المسؤولية عنه .
وهي الحقيقة إن نغمة (اسمع الكلام) ما زالت هي الأعلى في بيوتنا وأسرنا .. فنحن نوصي أبناءنا ألا يتصدوا للخطأ ولا يعترضوا ولا يناقشوا حرصاً على سلامتهم .. لكن هذه الوصية هي التي سمحت للأخطاء أن تستفحل في الأمة حتى خرجت الثمار نَكِدَة
{ وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَبَاتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَالَّذِي خَبُثَ لاَ يَخْرُجُ إِلاَّ نَكِدًا }
(5 سورة الأعراف
وأصبح الأبناء يتجرعون النكد .. إن هذا الأسلوب الذي أردنا منه السلامة لأولادنا هو الذي جعلهم (حملاناً مأكولة) في المجتمع . ويتعاظم الخطر عندما تصبح الوصية تياراً اجتماعياً جارفاً من السلبية وإخماد الذات .. حتى تصبح الأمة كلها كالقصعة التي تتسابق الأمم على أكلها .. لأنها حذفت دورها في الشهود والشهادة والسعي للإصلاح . وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم
[ لَتَأْمُرنَّ بالمعروف ولَتَنْهُوُنَّ عن المنكر أو لَيُوشِكَنَّ الله ان يعمكم بعذاب]
[ رواه الترمزي وأبو داود وأحمد ] .
هذا جانب من المشكلة حين يكون الآباء على خطأ في رؤيتهم للقضايا .. لكن الجانب الآخر الذي لا بد من رؤيته هو خطورة (الآبائية) في الفكر بشكل عام . ولقد مرت على العالم الإسلامي قرون وهو غافل عن تنديد الله بالجمود عند فكر الآباء
{ وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنزَلَ اللّهُ قَالُواْ بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءنَا أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ شَيْئاً وَلاَ يَهْتَدُونَ }
(170) سورة البقرة
ووصفهم بأنهم : صمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ ... وفي عالمنا يصعب على المربي (أباً كان أو أماً أو معلماً) أن يعترف بأنه لا يعرف فيما لو سئل عما لا يعرف .. ويظن أن صورته تهتز في نفس الطفل فيما لو اعترف بذلك ..!! بينما اعتبر علماؤنا كلمة (لا أدري) تمثل نصف العلم ..!! لماذا ؟ لأنها تدفع الصغير والكبير إلى البحث وطلب العلم .
إن حبس الأجيال ضمن فكر الآباء يقتل إبداعهم وينتج مجتمعاً سكونياً متشبثاً بمواقع أقدامه .. وهو في ذلك يعتبر متراجعاً متدهوراً بالنسبة للمجتمعات التي تكشف الجديد وتتنافس في التقدم إليه .. وإن فكر الآباء مهما كان جيداً مرهون بزمان معين .. ولا بد للأجيال أن تنطلق في بحثها عما هو أرقى وأفضل لأن الله ( يزيد في الخلق ما يشاء ) وإلا تعرضت للجمود الفكري والموت الحضاري وبقيت خاضعة للآخرين لأنهم سبقوها في العلم والتسخير .
وهكذا تبدو أزمة الأمة نابعة من الأسرة والمدرسة .
والآباء والمعلمون يواجهون تحدياً مصيرياً كامناً في ابتكار أسلوب تربوي جديد يختزل التراث للأبناء دون مصادرة قدراتهم .. يأخذ بأيديهم في دروب المعرفة فيزيح العوائق والأغلال ويرفع الحجب عن عقولهم حتى ينطلقوا في كشف المزيد .
وكثيراً ما نستشهد بحديث أنس رضي الله عنه حين قال :
خدمت رسول الله صلى الله عليه وسلم عشر سنوات فلم يقل لي لشيء فعلتُهُ (لِمَ فعلته) ولا لشيء لم أفعله (لِمَ لَمْ تفعله) [ رواه مسلم ] !! لكننا مع أبنائنا لا نملك إلا أن نردد : إفعل لا تفعل ؟!
فإن رفضوا وقعوا في المشاكل .. وإن أطاعوا أصبحوا نسخاً مكررة لا إبداع فيها .
فهلا جربنا تحريك عقل الجيل والامتناع عن إصدار الأوامر ولو ليوم واحد .. في تجربة لكشف أسلوب تربوي جديد يرفع أبناءنا إلى موقع أفضل في عالم يتسارع في التقدم .. إلى الخير بإذن الله لا إلى الهاوية .
سمعت احتجاج طفلة في وجه أمها ..
الأم تؤكد بلهجة آمرة : لا بد أن تغسلي وجهك ويديك .. والطفلة ترد بتشنج : لن أفعل ... وكان الوضع على وشك التردي إلى الإرغام العنيف . أسرعت إحداهن في التدخل للخروج من المأزق وهمست للأم أن تترك الأمر لها .. وقالت للطفلة : هل تحبين أن أحكي لك حكاية ؟ أسرعت الطفلة إليها . فحكت لها قصة الذبابة القذرة المزعجة .. وكيف كانت تبحث عن بقايا الطعام والأوساخ لتحط عليها .. حتى وجدت طفلاً لا يغسل وجهه ويديه بعد الطعام .. وبشيء من التهويل والتمثيل أُخذت الطفلة بالحكاية ثم أسرعت لتغسل وجهها ويديها .
وهنا تقول معظم الأمهات - ومعظم الآباء أيضاً – المسؤوليات كثيرة وليس لدينا وقت لإقناع الطفل بكل شيء .. حقاً إنها لمََأْساة . أن يكون لدينا وقت لكل شيء .. إلا لأطفالنا ..!!
وقد يقولون:
هذه تجربة بسيطة مع طفلة .. لكن الأمر يزداد صعوبة مع نمو الأبناء .. وفي عصر (المعلومات) .. وهنا يكمن التحدي للآباء .. فمن الواضح أن هذا الأسلوب صعب علينا لقلة علمنا وقلة ممارستنا للإقناع بدلاً عن الإكراه .. وما لم نستنفر جهودنا في هذا المجال وقعنا في أحد الخيارين : أن نجمد فكر أبنائنا .. أو أن يرمي بنا أبناؤنا جانباً .. وهما أمران أحلاهما مُر ..
وأذكر في هذا المجال قول الأستاذ جودت سعيد :
(إنني أؤمن أن استخراج أفضل ما في الإنسان يكون بإقناعه لابإكراهه )
وإن الله سبحانه وتعالى قد بين لنا كثيراً من فوائد أوامره وما وراءها من مصالح للناس ..
وهو رب كل شيء ..!
فكيف بنا ونحن بشر خطاءون نفرض الطاعة المطلقة على الأبناء ؟!
_________________

زورو مدونتي لحن المفارق الادبية
http://lahne-almafarik.blogspot.com/
 |
|
روح الاسلام المدير العام


   العمر : 35 سجّل في : 25 مارس 2008 عدد المساهمات : 2163 الموقع : منتديات لحن المفارق العمل/الترفيه : موظفة حومية المزاج : عادي الدولة :  الاوسمة : 
 | |
روح الاسلام المدير العام


   العمر : 35 سجّل في : 25 مارس 2008 عدد المساهمات : 2163 الموقع : منتديات لحن المفارق العمل/الترفيه : موظفة حومية المزاج : عادي الدولة :  الاوسمة : 
 | موضوع: رد: الأبـــــــــــوة *ملف كامل* الأحد 27 أبريل 2008, 6:54 pm | |
| رواه البخاري .
وهذا صحابي يقدم ليبايع الرسول على الجهاد والهجرة
فيقول له الرسول صلى الله عليه وسلم :
[ فهل من والديك أحـد حي؟]
قال: نعم كلاهما .
قال :
[ فتبـتغي الأجر من الله تعالى؟]
قال : نعم . قال :
[ فارجع إلى والديك فأحسن صحبتهما ]
رواه البخاري ومسلم.
الأب المشرك :
أما صلة الابن المسلم بأبيه المشرك فقد حَدّها قوله تعالى:
{ وَإِن جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ }
( سورة العنكبوت
وقال تعالى في سورة لقمان :
{وَإِن جَاهَدَاكَ عَلى أَن تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا
وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا }
(15) سورة لقمان
والمعنى وإن حرصـا على أن تتابعهما على دينهما
إذا كانا مشركين فإياك وإياهما فلا تطعهما في ذلك .
وأمـره بالإحسان اليهما وذلك بإمدادهما بالمال
وخدمتهما وقضاء حوائجهما
وهذه الآيات نزلت في سعد بن مالك رضي الله عنه،
وكان بأمه باراً ، فلما أسلم أقسمت أمه ألا تطعم طعاماً ،
ولا تشرب شـراباً حتى تموت أو يرجع عن دينه ،
وقد بقيت أياماً كذلك ، فلما يئست من رجوعه أكلت وشربت. والقصة في صحيح مسلم ومسند أحمد .
وهذه أسماء بنت أبي بكر الصديق قدمت عليها أمها
وهي مشركة في عهـد قريش
فقالت: يا رسول الله! إن أمي قدمت علي وهي راغبة، أفأصلها ؟
قال: "نعم صليها"
وفي القرآن ما يشير إلى ذلك
{ لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ }
( سورة الممتحنة
فإن كان الأب مع كفـره مقاتلاً للمسلمين ،
ففي مثل هذا نتأسى بأبي عبيدة بن الجراح
أمين هذه الأمة حيث قتل أباه في ساحة الوغى
ماذا يفتقد الآباء بعد أن يكبر الأبناء
محمد رشيد عويد
عزيزي الأب هل أحسست بالغربة في بيتك ؟
هل شعرت بالوحد ة وقد امتد بك العمر فجاوزت الخمسين أو الستين أو السبعين ؟
الآباء ، وليس فقط الأمهات ، يفتقدون غياب أبنائهم عن البيت ، هذا ما خلصت إليه دراسة بريطانية نشرت حديثاً .
ويقول عالم النفس البريطاني الدكتور إريك سيغمان في دراسته التي استطلع فيها 2000 من الأباء أن 40% يشعرون بالوحدة والكآبة ، ومع أن الآباء يفتقدون أبنائهم من الجنسين ، إلا أنهم يعترفون أنهم يفتقدون بناتهم أكثر .
ويعلق الدكتور سيغمان قائلاً :
إن الآباء يقضون طيلة حياتهم في العمل خارج البيت وعندما يجيء الوقت لقضاء أوقاتهم في البيت " يبدأ الفراخ بمغادرة البيت ".
كيف عالج الإسلام معاناة هؤلاء الآباء ؟
كيف أوصي بهم أبناءهم ؟
كيف حث الأبناء على صلة آبائهم ووعدهم بالأجر الكبير عليها ؟
يقول سبحانه
(وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاهُمَا فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلاً كَرِيماً*وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيراً)
.
يقول القرطبي رحمه الله في قوله سبحانه :
( إما يبلغن عندك الكبر)
خص حالة الكبر لأنها الحالة التي يحتاجان فيها إلى بره لتغير الحال عليهما بالضعف والكبر ، فألزم في هذه الحالة من مراعاة أحوالهما أكثر مما ألزمه من قبل ، لأنهما في هذه الحال قد صارا كلاً عليه ، فيحتاجان أن يلي منهما في الكبر ما كان يحتاج في صغره أن يليا منه ، فذلك خص هذه الحالة بالذكر.
وأيضا فطول المكث للمرء يوجب الاستثقال للمرء عادة ، ويحصل الملل ، ويكثر الضجر ، فيظهر غضبه على أبويه وتنتفخ لهما أوداجه ويستطيل عليهما بدالة البنوة وقلة الديانة ،
وأقل المكروه ما يظهر بتنفسه المتردد من الضجر ، وقد أمر أن يقابلهما بالقول الموصوف بالكرامة ، وهو السالم من كل عيب فقال :
( فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما ، وقل لهما قولا كريما )
روى مسلم عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
( رغم أنفه ، رغم أنفه ، رغم أنفه )
قيل من يا رسول الله ؟ قال : " من أدرك والديه عند الكبر ، أوأحدهما فلم يدخلاه الجنة ، ورغم أنف رجل دخل عليه رمضان ثم انسل قبل أن يغفر له " .
وعن كعب بن عجرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
" أحضروا المنبر " فرقى في أول درجة منه قال : آمين ، ثم رقى الثانية فقال : آمين ، ثم لما رقى الثالثة قال : آمين ، فلما فرغ ونزل من المنبر قلنا يا رسول الله ، لقد سمعنا منك اليوم شيئاً ما كنا نسمعه منك ؟ قال : " وسمعتموه " ؟ قلنا : نعم . قال إن جبريل عليه السلام اعترض قال : بعد أدرك رمضان فلم يغفر له فقلت آمين ، فلما رقيت في الثانية قال : بعد من ذكرت عنده فلم يصل عليك فقلت : آمين قلما رقيت في الثالثة قال : بعد من أدرك عنده أبواه الكبر أو أحدهما فلم يدخلاه الجنة ، فقلت : آمين. يقول القرطبي معلقاً :
فالسعيد الذي يبادر اغتنام فرصه برهما لئلا تقوته بموتهما فيندم على ذلك ، والشقي من عقهما ، لاسيما من بلغه الأمر ببرهما .
هكذا يجعل الإسلام ثواب بر الأبوين الكبيرين ، أوأحدهما ، ودخول الجنة ، فهل ثمة أعظم من هذا الأجر ؟
أليس علاج معاناة الآباء البريطانيين في الخبر الذي بدأت به كلامي هذا هو في العمل بتوجيه هذا القرآن الكريم وأحاديث المصطفى عليه أفضل الصلاة والتسليم ؟ ! _________________

زورو مدونتي لحن المفارق الادبية
http://lahne-almafarik.blogspot.com/
 |
|