روح الاسلام المدير العام


   العمر : 35 سجّل في : 25 مارس 2008 عدد المساهمات : 2163 الموقع : منتديات لحن المفارق العمل/الترفيه : موظفة حومية المزاج : عادي الدولة :  الاوسمة : 
| موضوع: قبل ان تتحجبي.................. الجمعة 18 أبريل 2008, 12:39 pm | |
|  أختي المسلمة:
قبل أن تتحجّبي، إعلمي أن قرارك بارتداء الحجاب ليس مجرّد قراراً عاديا تأخذينه و يمكنك العودة عنه متي تشائين، بل هو قرارٌ مصيري يتوقّف عليه أسلوب حياة مختلف عن أسلوب حياتك قبل ارتداء الحجاب. و انطلاقاً من أهميّة هذا القرار، لا تكفي أن تكون رغبتك بارتداء الحجاب نابعة من عاطفة نحو دين الله عزّ و جل فقط بل لابد أن تكون مقرونة بالقتاعة و التيقّن و المعرفة الكاملة بمفهوم الحجاب و آدابه و سلوكياته. لذلك سأضع بين يديك مفهوم الحجاب كما قرّره الإسلام ليبقى الحج[url=] اب في مأمن عم عبث العابثين و تبديل المنهزمين.
وفي الشرع: الحجاب هو حجب المرأة المسلمة من غير القواعد من النساء عن أنظار الرجال غير المحارم لها.
أختي المسلمة:
قبل أن تتحجّبي: إعلمي أن للحجاب الشرعي شروطاً يجب أن تتوفّر لكي تتحقّق الغاية المنشودة من الحجاب ألا و هي صيانة المراة المسلمة و الحفاظ على عفافها و طهرها. و من شروط الحجاب الشرعي:
- أن يكون ساتراً لجميع البدن: وهو الذي عليه عامة أهل العلم في هذا الزمان خصوصاً، (فغاية ما هنالك أن العلماء اختلفوا في وجوب ستر الوجه أو عدم وجوب ستره وحينئذ فيكون كشفه على أعلى تقدير من المباح، والمباح إذا خيفت منه الفتنة والمفسدة فإنه يجب منعه، للقواعد الشرعية التي دل عليها الكتاب والسنة، وهي سد الذرائع ووسائل الشر.
- - أن لا يكون الحجاب في نفسه زينة: لأن الغاية من الحجاب هو تحصيل الستر والعفاف، فإذا كان الحجاب زينة مثيرة، فقد تعطلت بذلك الغاية منه. ولذلك نهى الله جل وعلا عن ذلك فقال: {وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا}[ النور: من الآية 31 ] فإبداء زينة الحجاب من التبرج المنهي عنه شرعاً، قال تعالى: {وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى} [ الأحزاب: 33 ]
- أن يكون واسعاً غير ضيق: لأن اللباس الضيق يناقض الستر المقصود من الحجاب، لذلك إذا لم يكن لباس المرأة المسلمة فضفاضاً فهو من التبرج المنهي عنه، إذ إن عورة المرأة تبدو موصوفة بارزة و هذا يوجب تعلّق النفوس الخبيثة و القلوب المريضة.
- أن يكون صفيقاً لا يشف: فثياب المرأة إذا لم يكن صفيقاً فإنه يجسد جسمها ومواضع الفتنة فيها، وكذلك إذا كان شفافاً فإنه يبرز وجهها ولون بشرتها ويخالف الستر الذي هو غاية الحجاب.وقد ورد وعيد شديد في النساء اللواتي يلبسن مثل هذه الألبسة التي هي أشبه بالعري إن لم تكن فتنتها أشد. فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ ((صنفان من أهل النار لم أرهما، قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس، ونساء كاسيات عاريات مائلات مميلات رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة، لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا)) [رواه مسلم].
- أن لا يكون مبخراً ولا مطيباً: وقد وردت أحاديث كثيرة في تحريم خروج المرأة متعطرة. عن زينب الثقفية أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال: ((إذا خرجت إحداكن إلى المسجد فلا تقربن طيباً )) [رواه مسلم والنسائي]. لأن المرأة إذا خرجت مستعطرة فإنها تحرك داعية الشهوة عند الرجال، لذلك ورد التحريم في ذلك قطعاً لدابر الفتنة وحفاظاً على طهارة المجتمع.
- أن لا يشبه لباس الرجال: لقوله صلى الله عليه وسلم: ((ليس منا من تشبه بالرجال من النساء ولا من تشبه بالنساء من الرجال)). وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: ((لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم الرجل يلبس لبسة المرأة والمرأة تلبس لبسة الرجل)).
- - أن لا يشبه لباس الكافرات: وذلك بأن تفصل المرأة المسلمة لباسها تفصيلاً يتنافى مع حكم الشرع وقواعده في موضوع اللباس، ويدل على تفاهة في العقل وفقدان للحياء مما ظهر في هذا العصر وانتشر باسم الموديلات التي تتغير من سيئ إلى أسوأ، وكيف ترضى امرأة شرفها الله بالإسلام ورفع قدرها، أن تكون تابعة لمن يملي عليها صفة لباسها، ممن لا يؤمن بالله ولا باليوم الآخر.
- - أن لا يكون لباس شهرة : ولباس الشهرة هو الذي تلبسه المرأة لإلفات وجوه الناس إليها، سواء كان هذا الثوب رفيعا أو وضيعا، لأن علة التحريم هي تحقق الشهرة في الثياب، فقد روي عن عبد الله بن عمر ـ رضي الله عنهما ـ قال: قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ : ((من لبس ثوب شهرة في الدنيا، ألبسه الله ثوب مذلة يوم القيامة، ثم ألهب فيه نارا )).
أختاه هذه الشروط الثمانية هي الشروط المعتمدة عند العلماء في الحجاب الذي لا يمكن أن يكون شرعيّا إلا إذا استوفى تلك الشروط.
قبل أن تتحجّبي: إعلمي يا أختاه أن الشيطان لن يدعك تأخذين قرارك بارتداء الحجاب بسهولة و ربما يصور لك شكلك أجمل من دون حجاب و أنّه لا مشكلة في تأجيل ارتدائك للحجاب، و لكن أختاه عليك أن تعلمي أنّه من ترك شيئا لله عوّضه الله خيرً منه، و أن الله هو خالق الجمال و واهبه فلا يكون هناك أي نوع من الجمال في معصية خالق الجمال. و اعلمي أن هذه الدنيا فانية و أن الجمال الحقيقي هو جمال النفس الخالدة و ليس جمال الجسد الفاني. _________________

زورو مدونتي لحن المفارق الادبية
http://lahne-almafarik.blogspot.com/
 |
|