منتدى ثقافي اسلامي ترفيهي رياضي
 
الرئيسيةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الله يُطعم لأنه الخالق

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
روح الاسلام
المدير العام
المدير العام
avatar

انثى
عدد الرسائل : 2163
العمر : 44
الموقع : منتديات لحن المفارق
العمل/الترفيه : موظفة حومية
المزاج : عادي
الدولة :
الاوسمة :
تاريخ التسجيل : 25/03/2008

مُساهمةموضوع: الله يُطعم لأنه الخالق   الجمعة 02 مايو 2008, 12:27 pm



الله يُطعم لأنه الخالق

إ ن الله عز وجل يطعم المؤمن والكافر على حد سواء، بل هو سبحانه يطعم جميع المخلوقات على الأرض لأنه أوجدهم من العدم، فنعمة الإيجاد كان لا بد لها من نعمة الإمداد: {وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هََذَا بَلَدًا آمِنًا وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُم بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ قَالَ وَمَن كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلاً ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلَى عَذَابِ النَّارِ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ} [البقرة:126].
وفي الحديث القدسي فيما يرويه صلى الله عليه وسلم عن ربه عز وجل: « قال الله تعالى: إني والجن والإنس في نبأ عظيم أخلق ويعبد غيري وأرزق ويشكر غيري » [رواه الحاكم والبيهقي والحكيم الترمذي].

العبادة: هي الطاعة، والعبودية أن يدخل الإنسان إلى هذه الحياة الدنيا، كما يدخل التلميذ إلى قاعة الامتحان ثم يخرج، فإما أن ينجح وإما أن يخيب، وفي هذه القاعة، يجتهد التلميذ أشد الاجتهاد لتحصيل النجاح، حتى إنه لا يُحضر معه إلى القاعة أياً من أدوات الرفاهية التي في بيته، لأن مكان الرفاهية في البيت وليس في قاعة الامتحان، وكذلك نحن في قاعة الامتحان الكبرى ألا وهي الدنيا، تكون الرفاهية في الدار الآخرة في الجنة: {إِنَّ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ فَاكِهُونَ # هُمْ وَأَزْوَاجُهُمْ فِي ظِلَالٍ عَلَى الأَرَائِكِ مُتَّكِؤُونَ # لَهُمْ فِيهَا فَاكِهَةٌ وَلَهُم مَّا يَدَّعُونَ # سَلَامٌ قَوْلًا مِن رَّبٍّ رَّحِيمٍ } [يس:55-58].

يقول صلى الله عليه وسلم: « ليس لابن آدم حق في سوى هذه الخصال: بيت يسكنه، وثوب يواري عورته، وجلف الخبز والماء» [رواه الترمذي].

هذا هو الحق مقابل العبادة، ولكن لننظر إلى الإكرام الذي هو بعد الحق، كم وكم أنعم الله عز وجل على الخلق بنعم لا تحصى من الأطعمة والأشربة والمساكن والمراكب والملابس لستر العورة، العورة التي يجتهد الدجال وشريكه إبليس كي لا تُستر، وأصبحت ثقافة الدجال هي التي تحكم العالم؛ ثقافة العري والعهر، إلا من رحم الله.

الله يُطعم لأنه الخالق، وأما الدجال فلا يُطعم إلا من آمن به وصدقه، من كان يعيش ليأكل فلا عبادة عنده ولا رجاء للدار الآخرة، ليس له إلا هذه الحياة الدنيا الحقيرة في مدتها وفي جميع أحوالها، فتعساً له لأنه عبدٌ لدنياه، عبدٌ للدجال.
يقول صلى الله عليه وسلم : « لو كانت الدنيا تعدل عند الله جناح بعوضة ما سقى منها كافراً شربة ماء » [رواه الترمذي] .

إنهم يكفرون بالله، ولكن الله يطعمهم، إنهم يرون أن الدنيا هي جنتهم، وأن الطعام والشراب والشهوات بأنواعها مقصد حياتهم، فربما يقول قائل منهم: إن البقرة هي ربي؛ لأنها تعطيني وتنعم عليَّ، هذه النوعية ومن شاكلها ممن يقولون لا إله والحياة مادة، ولا يؤمنون إلا بما هو محسوس وملموس، ومن يقبلون أن يكون الإله آدمي يأكل ويشرب ويتبول، سيكونون سعداء عند رؤية هذا الذي يزعم أنه الله، حتى ولو كان أعور ما دام يمنحهم الطعام والشراب في زمن يكون الجوع فيه سيد الموقف.

فعن أسماء رضي الله عنها قالت: ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم الدجال فقال: « إن قبل خروجه عاماً تمسك السماء ثلث قطرها والأرض ثلث نباتها، والعام التالي تمسك السماء ثلثي قطرها والأرض ثلثي نباتها، والعام الثالث تمسك السماء قطرها والأرض نباتها حتى لا يبقى ذات ضرس ولا ذات ظلف..» الحديث [رواه أبو داود في سننه].

وجاء في حديث أسماء بنت عميس رضي الله عنها قوله صلى الله عليه وسلم: «كيف بكم إذا ابتليتم بعبدٍ قد سخرت له أنهار الأرض وثمارها، فمن تبعه أطعمه وأكفره ومن عصاه حرمه ومنعه..» الحديث بطوله [رواه الطبراني].


_________________


زورو مدونتي لحن المفارق الادبية


http://lahne-almafarik.blogspot.com/

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://lahne-almafarik1973.kalamfikalam.com
 
الله يُطعم لأنه الخالق
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات لحن المفارق  :: المنتديات الدينية :: مواضيع دينية-
انتقل الى: